الشيخ محمد تقي التستري

386

النجعة في شرح اللمعة

عن مسروق ، عن عائشة قالت : آلى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله من نسائه وحرّم فجعل الحرام حلالا وجعل في اليمين كفّارة » . وثانيا : عن عليّ بن مسهر ، عن داود بن عليّ ، عن الشّعبيّ أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله - مثله . وأمّا استدلال الخلاف بآية اليمين فاليمين على الترك بعد أربعة أشهر معصية ولا أثر لليمين في المعصية ، وأمّا في الأربعة أشهر فإنّه وإن لم يكن الوطي واجبا لكن إذا كانت طالبة له كان مستحبّا واليمين على ترك المستحبّ أيضا لا ينعقد ، روى الكافي ( في ما يلزم من الأيمان ، 9 من إيمانه في خبره 14 ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : الرّجل يحلف بالأيمان المغلَّظة أن لا يشتري لأهله شيئا ، قال : فليشتر لهم وليس عليه شيء في يمينه » . بل يدلّ على عدمه ما رواه الكافي في 2 منه « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يجوز يمين في تحليل حرام ولا تحريم حلال - الخبر » . والعدم أيضا ظاهر عليّ بن إبراهيم القمّيّ حيث قال في تفسيره : وأمّا قوله : « * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ ) * - إلى - * ( فَإِنَّ أللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * » فإنّه حدّثني أبي - وروى خبر أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام « الإيلاء أن يحلف الرّجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فله أن تصبر ، وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر ، ثمّ يقول له بعد ذلك : إمّا أن ترجع إلى المناكحة وإمّا أن تطلَّق وإلَّا حبستك أبدا » ، وروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه بنى حظيرة من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد أربعة أشهر ، وقال له : إمّا أن ترجع إلى المناكحة وإمّا أن تطلَّق وإلَّا أحرقت عليك الحظيرة « بل ظاهر القرآن أيضا العدم ، قال تعالى * ( « فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * . ومن الغريب استدلال الخلاف على الكفّارة بما روى « عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه » فإنّه خبر عامّيّ يردّه أخبارنا ، ففي خبر سعيد الأعرج « عن